الشيخ حسين المظاهري
92
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
و - جعل اهتداء نفس واحدة مثل احياء النّاس كلّهم واضلال فرد مثل قتل النّاس كلّهم . قال اللَّه تعالى : « من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكانّما قتل النّاس جميعاً ومن أحياها فكانّما أحيى النّاس جميعاً » . « 1 » ففي الكافي ، عن سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : « قول اللَّه عزّوجلّ : من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكانّما قتل النّاس جميعاً ومن أحياها فكانّما أحيى النّاس جميعاً ؟ قال : من أخرجها من ضلال إلى هدىً إلى ضلال فقد قتلها » . « 2 » هذه نبذة من الآيات وامّا الرّوايات الدالة على المقصود فهي كثيرة جدّاً ونحن نذكر بعضها ، فمنها : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « المؤمن إذا مات وترك ورقة واحدة عليها علم تكون تلك الورقة يوم القيمة سترا فيما بينه وبين النار وأعطاه اللَّه تبارك وتعالى بكل حرف مكتوب علهيا مدينة أوسع من الدنيا سبع مرّات . وما من مؤمن يقعد ساعة عند العالم إلّاناداه ربّه عزّوجلّ : جلست إلى حبيبي وعزتي وجلالي لا سكنّنك الجنة ولا أبالي » . « 3 » قال صلى الله عليه وآله وسلم : « يا علي نوم العالم أفضل من الف ركعة يصليها العابد . يا علي لافقر اشدّ من الجهل ولا عبادة مثل التفكر » . « 4 » عن أبي عبداللَّه الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام قال : « إذا كان يوم القيمة جمع اللَّه عزّوجلّ النّاس في صعيد واحد ووضعت الموازين ، فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء » . « 5 »
--> ( 1 ) - المائدة / 32 . ( 2 ) - أصول الكافي ، ج 2 ، ص 210 ، باب في احياء المؤمن ، ح 1 . ( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 1 ، باب 4 ، ح 1 ( 198 ) . ( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، باب 8 ، ح 66 ( ص 22 ) . ( 5 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، باب 8 ، ح 26 ( ص 14 ) .